الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
241
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
أرواحهم ، فإن مر النفس على غفلة يعدون ذلك من الكبائر حتى عدّه بعضهم من الكفر . وشعر الشيخ فريد الدين العطار قدّس سرّه مؤيد لهذا القول حيث قال : [ شعر ] هر آنكه غافل أز حق يك زمانست * در آندم كافرست أمانها نست إكر آن غافلي يپوسته بودي * در إسلام بروي بسته يودي أقول : وشعر ابن الفارض قدّس سرّه أوضح من هذا وأبلغ ، حيث قال : [ شعر ] ولو خطرت لي في سواك إرادة * على خاطري سهوا حكمت بردتي * رشحة : قال : قال مولانا أبو يزيد البوراني عليه الرحمة والغفران : كما أن الاجتناب عن المعاصي واجب على العامة كذلك الاحتراز عن الغفلة لازم على الخواص ، كما أن العامة يؤاخذون على المعصية كذلك الخواص يعاتبون على الغفلة . [ قطعة ] يا مكن بافيل بانان دوستي * يا بنا كن خانة در خور دفيل كم نشين با يار أزرق پپرهن * يا بكش بر خان ومان انكشت نيل * رشحة : قال : إذا جالس جمع من الناس فمن كان منهم أشد رسوخا في طوره وسيرته وطريقته يجذب الباقين إلى نفسه ، فإن الحكم للغالب . ألا ترى كفتي الميزان فإن الأثقل منهما يجذب الأخرى إلى نفسه ، فينبغي أن تكون همة شخص بحيث إذا اقتدى به كل العالم يجذب الكل إلى نفسه ويصبغهم بصبغه ، ويجعلهم في لونه . انتهى كلامه . ورأى راقم هذه الحروف مكتوبا على ظهر كتابه بخطه ما يؤيد ذلك ، وهو هذه الكلمات القدسية : إن كمال السلطان أن يلبس كسوة نفسه بتمام تصرفه جميع رعاياه وخواصه بحيث إذا وقع نظره على كل واحد منهم لا يرى غير نفسه وكمال رعاياه وعبيده أن يتخلصوا عن قيد أنفسهم بأسرها وأن لا يطالعوا ولا يعلموا في أنفسهم غير ما فيهم من عطايا السلطان ، بل ينبغي أن يتخلصوا عن عدم العلم أيضا إذا تمّ فقرهم فلا هم إلا أنا . * رشحة : قال : إن الصياح من علامة الغفلة لأنه يحصل عند الحضور